الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

90

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

هذا كلّه في الوجوه الّتي يمكن أن يستدلّ بها ، على وجوب تقليد الأعلم ، في فرض اختلاف فتواه مع غير الأعلم . وامّا ما يمكن ان يستدلّ به ، على عدم وجوب تقليد الأعلم ، حتّى في صورة العلم باختلاف فتواه مع غيره ، وجوه : الاوّل : دعوى سيره المتشرّعة ، من عصر الأئمة عليهم الصلاة والسلام ، على الأخذ بفتوى العلماء ، مع العلم باختلافهم في مرتبة العلم وحتى مع العلم باختلافهم في الفتوى . الثّاني : شمول اطلاق ، ما دل من الآيات والأخبار ، على الرّجوع إلى العلماء ، ووجوب متابعتهم ، مثل آية النّفر والسّؤال ، لصورة اختلاف العلماء في الفتوى ، وصورة اختلافهم في العلم ، وحمله على خصوص ، صورة اتّفاقهم في الفتوى ، أو اتفاقهم في مرتبة العلم ، يكون من حمل المطلق على الفرد النادر . الثّالث : لو كان الواجب ، تقليد الأعلم ، كان الواجب في صورة حضور الامام عليه السّلام ، وامكان الوصول إلى جنابه ، الرّجوع إلى خصوص حضرته ، في اخذ الفتوى ، لا إلى من يكون فقيها وعالما ، ما دونه . بل في غيبة الامام عليه السّلام ، يجب ذلك بالتفقّه واخذ الحلال والحرام منه روحي فداه ، لا إلى الفقهاء ، والحال انّه لا يمكن الالتزام به ، ولا يلتزم به الخصم . الرّابع : شمول اطلاق ، امر بعض المعصومين عليهم السلام ، بالارجاع إلى بعض الاشخاص ، لصورة الاختلاف في الفتوى والاختلاف في العلمية ، لانّ إطلاق الأمر يقتضي وجوب الرجوع إليه ، حتّى فيما يكون اعلم منه ، في البين وحتّى في صورة اختلاف فتواه مع غيره الأعلم منه . الخامس : أنّ تقليد الأعلم ، مستلزم للعسر والحرج الشّديد وهو منتف في